الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
114
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال سال عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما اكل من لحمه فتوضأ من سؤره واشرب وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما فان رايت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب » « 1 » وشمول الدم في الرواية لدم الآدمي وغيره بترك التفصيل واطلاق الدم واضح نعم يمكن دعوى انصراف الدم فيها عن بعض الدماء كدم السمك أو غيره مما لا نفس له . الطائفة الخامسة : بعض ما ورد فيمن لم يكن له الّا ثوب واحد متلوث بالدم وهو رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام « قال سألته عن رجل عريان وحضرت الصّلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا قال إن وجد ماء غسله وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصلّ عريانا » « 2 » . وربما يأتي بالنظر البدوي ان هذه الروايات المتقدمة ذكرها حيث تكون في مقام بيان حكم آخر من العفو أو عدم وجوب إعادة الصّلاة أو عدم وجوب الاعلام أو غير ذلك لا في مقام نجاسة الدم حتى يقال بإطلاقه والظاهر كون نظر السائل إلى ما هو المرتكز في ذهنه عن الدم النجس وما هو المعهود عنده وعند المسؤول عنه فلا يمكن استفادة الاطلاق من الروايات بالنسبة إلى نجاسة مطلق الدم بل بعد مفروغية نجاسة دم بين السائل والسؤال عنه يكون السؤال في هذه الروايات عن حيث آخر واما ما هو المعهود بينهما فهو غير معلوم . وفيه انه وان كان مجال لهذا الاحتمال في بعض هذه الروايات ولكن لا يأتي في كلها مثل رواية محمد بن مسلم المتقدمة في باب من يرى الدم في ثوب أخيه فهو
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 4 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 45 من أبواب النجاسات من الوسائل .